الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

21

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ « 1 » ، يعني من كان يؤمن أنه مبعوث فإن وعد اللّه لآت من الثواب والعقاب ، فاللقاءها هنا ليس بالرؤية ، واللقاء هو البعث ، وكذلك تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ « 2 » يعني أنه لا يزول الإيمان عن قلوبهم يوم يبعثون » . قال عليه السّلام : « وأما قوله عزّ وجلّ : وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها « 3 » يعني تيقّنوا أنهم يدخلونها ، وكذلك قوله تعالى : إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ « 4 » ، وأما قوله عزّ وجلّ للمنافقين : وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا « 5 » فهو ظنّ شك وليس ظن يقين ، والظن ظنان : ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا من الظن فهو ظن شك » . قال عليه السّلام : « وأما قوله عزّ وجلّ : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً « 6 » فهو ميزان العدل ، يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يديل « 7 » اللّه تبارك وتعالى الخلائق بعضهم من بعض ، ويجزيهم بأعمالهم ، ويقتصّ للمظلوم من الظالم .

--> ( 1 ) العنكبوت : 5 . ( 2 ) الأحزاب : 44 . ( 3 ) الكهف : 53 . ( 4 ) الحاقة : 20 . ( 5 ) الأحزاب : 10 . ( 6 ) الأنبياء : 47 . ( 7 ) أدال فلانا وغيره على فلان أو منه : نصره ، وغلبه عليه ، وأظفره به . « المعجم الوسيط ج 1 ، ص 304 » .